السيد نعمة الله الجزائري

101

الأنوار النعمانية

يرضون بقوله ، فلمّا مشيا وإذا برجل قد طلع عليهما من رأس الطريق فأتوا اليه فقال له الشيعي : انّا رضيناك حكما في مسئلة ، فقال : ما هي ؟ قال : انا أقول انّ أفضل الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : وهذا ابن زانية ما يقول ؟ فلمّا سمع ذلك الرجل هذه الكلمة ولّى هاربا . وحكي لي في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام رجل كان مخالفا ثمّ أستبصر فقال : انّي كنت أتوضأ بعد تشيّعي في مكان لم يكن فيه أحد ، فتوضّأت وضوء الشيعة فمسحت رجلي فالتفت وإذا رجل من أكابر المخالفين فوق رأسي فعمدت إلى رجلي فغسلتهما فقال لي : ما هذا الوضوء مسحت أوّلا ثمّ غسلت ؟ فقلت له هذه المسئلة قد وقع فيها الخلاف بين اللّه تعالى وبين أبي حنيفة فقال اللّه تعالى وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وقال أبو حنيفة : ويجب غسل الرجلين في الوضوء فانا مسحت رجلي خوفا من اللّه تعالى ثمّ غسلت رجلي منكم ، فضحك ذلك الرجل وانصرف . قد يشدّ الإنسان في إصبعه أو يده ونحوه ليتذكر به ويسمّى الرتيمة فهل في جسدك عرق أو شعرة الّا وهي تذكرك الخالق فما هذا النسيان البارد : إذا لم تكن حاجاتنا في نفوسكم * فليس بمغن عنه عقد الرتائم ما أبيض الرغيف حتّى اسودّ وجه الضعيفك * ما أبيضّ وجه المرء في طلب العلا حتّى تسودّ وجهه في البيد رأت فأرة جملا فجرّت خطامه فتبعها فلمّا وصل إلى بيتها وقف ونادى بلسان حاله اما ان تتخذي دارا تليق بمحبوبك أو محبوبا يليق بدارك ، وأنت اما ان تصلّي صلاة تليق بمعبودك أو تتّخذ معبودا يليق بصلاتك ، من لم يسمع كلام الصامت ولم يفهم عبادة الجامد فليس بفطن لا يغرنّك صفو العيش فالدرد في أسفل الكأس : كان للقوم في الرجاجة باقي * أنا وحدي شربت ذاك الباقي وصلاح الأجسام سهل ولكن * في صلاح العقول يعيى الطبيب وسمّيتها ليلى وسمّيت دارها * بنجد فلا ليلى أردت ولا نجدا يا كاسبا من غير حل درهما * ولعلّه في اجرة الحفّار وما حاجر الا بليلى وأهلها * إذا لم تكن ليلى فلا كان حاجر وليس هوى العيون هوى صحيح * إذا لم يتصل بهوى القلوب وليس يشين السيف ان لا ترى له * لدى الضرب جفنا مذهبا ومفضضا وما أسفي الّا على العمر ينقضي * وليس لنا في الاجتماع نصيب